السيد هاشم البحراني
98
مدينة المعاجز
القبور : لبيك ، لبيك مطاع ( 1 ) ، يعنون بذلك يا سيدنا ، فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا : بعصياننا لك كهارون ، فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة . ثم صاح صيحة كادت السماوات ينقلبن ، فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت ، فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين عليه السلام على سرير من ياقوتة حمراء ، على رأسه إكليل من الجوهر ، وعليه حلل خضر وصفر ، ووجهه كدائرة القمر ، فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم ؟ قال : نعم يا جابر ، إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود ، وسلطاننا أعظم من سلطانه ، ثم رجع ودخلنا الكوفة ، ودخلت خلفه إلى المسجد ، فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا والله لا ( قبلت ) ( 2 ) ، ولا والله لا كان ذلك أبدا ، فقلت ، يا مولاي لمن تكلم ، ولمن تخاطب ، وليس أري أحدا ؟ فقال عليه السلام : يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت ( سنبوية وجور ) ( 3 ) وهما يعذبان في جوف تابوت في برهوت ، فنادياني : يا أبا الحسن ، يا أمير المؤمنين ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك ، ونقر بالولاية لك ( 4 ) ، فقلت : لا والله لا فعلت ، لا والله لا كان ذلك أبدا ، ثم قرأ هذه الآية * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون ) * ( 5 ) . يا جابر وما من أحد خالف وصي نبي إلا حشر [ ه الله ] ( 6 ) أعمى يتكبكب في عرصات القيامة . ( 7 )
--> ( 1 ) في المصدر : مطلاع . ( 2 ) في المصدر : فعلت . ( 3 ) في المصدر : شينبويه وحبتر ، وفي البحار : الأول والثاني . ( 4 ) في المصدر : بولايتك . ( 5 ) الانعام : 28 . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) تأويل الآيات : 1 / 163 ح 2 ، وعنه البحار : 27 / 306 ح 11 وج 41 / 221 ح 33 . وأورده المؤلف في تفسير البرهان أيضا : 1 / 522 ح 5 .